محمد نبي بن أحمد التويسركاني
187
لئالي الأخبار
ان الشّيطان قال لموسى عليه السّلام : في تضاعيف نصايحه إذا استولى عليك الغضب غير مكانك وإلّا ألقيتك في الفتنة وفي معراج السّعادة ومن مسكّنات الغضب بعد هيجانه ان يتعوذّ المغضب باللّه بقوله أعوذ باللّه من الشيطان الرّجيم . ومنها : أنّه إن كان قائما فليجلس ، وان كان قاعدا فليضطجع . ومنها : أن يتوضأ ويغسل بالماء البارد . ومنها : أن يمس المغضوب عليه جسدا المغضب ان كان بينهما قرابة ورحم . أقول : عموم العلّة المذكورة في الخبر الماضي يقتضى عدم الفرق بين كون المغضوب عليه ذا رحم أو غيره ، وبين كون الماس هو المغضوب عليه أو غيره كما تقتضيه القصّة الآتية من يهود أيضا بل يمكن دعوى شموله لصورة انعكاس المسّ بينهما كشموله للارحام الامّى كابن الخال والخالة والبعيد من الأقرباء أيضا لوضوح عدم كون المورد مخصّصا بعد عموم اللّفظ ومن مسكّنات الغضب شرب الماء كما يأتي عن أبي الحسن عليه السّلام في الباب في ذيل لؤلؤ آداب شرب الماء . ومنها : أكل الزبيب قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث : نعم الطعام الزبيب يشدّ الغضب ، وفي خبر ويذهب بالغمّ وفي الروايات ومن مسكّنات الغضب أن يقرأ اللّهمّ اذهب عنى غيظ قلبي وأجرني من مضلّات الفتن أسئلك جنّتك وأعوذ بك من الشرّ كله اللّهمّ ثبّتنى على الهدى والصّواب واجعلني راضيا مرضّيا غير ضالّ ولا مضلّ . * ( في مسكنات الغضب وقصة يهودا ) * ثم أقول : وممّا وقع من ذلك قصّة يهودا قال القمّى بعد أن قال : فاجتمعوا إلى يوسف عليه السّلام وكانوا إذا غضبوا خرج من ثيابهم شعر تقطر من رؤسها دم اصفر وهم يقولون خذ أحدنا مكانه فاطلق عن هذا فرجع إخوة يوسف إلى أبيهم وتخلّف يهودا فدخل على يوسف بكلمه في أخيه فارتفع الكلام بينهما حتى غضب يهودا ، وكان على كتفه